الشيخ الطوسي

57

الغيبة

51 - قال : وأخبرني إبراهيم بن محمد بن حمران وحمران ( 1 ) والهيثم بن واقد الجزري ( 2 ) ، عن عبد الله الرجاني قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، إذ دخل عليه العبد الصالح عليه السلام فقال : يا أحمد إفعل كذا ، فقلت : جعلت فداك اسمه فلان فقال : بل اسمه أحمد ومحمد . ثم قال لي : يا عبد الله إن صاحب هذا الامر يؤخذ فيحبس فيطول حبسه فإذا هموا به دعا باسم الله الأعظم فأفلته من أيديهم ( 3 ) . فهذا أيضا : من جنس الأول يحتمل أن يكون أراد بفلته الموت دون الحياة . 52 - قال : [ و ] روى بعض أصحابنا ، عن أبي محمد البزاز قال : حدثنا عمرو بن منهال القماط ( 4 ) ، عن حديد الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن لأبي الحسن عليه السلام غيبتين إحداهما تقل والأخرى تطول ، حتى يجيئكم من يزعم أنه مات وصلى عليه ودفنه ونفض تراب القبر من يده . فهو في ذلك كاذب ليس يموت وصي حتى يقيم وصيا ولا يلي الوصي إلا الوصي فإن وليه غير وصي عمي ( 5 ) . وإنما فيه : تكذيب من يدعي موته قبل أن يقيم وصيا ، وهذا لعمري باطل فأما إذا أوصى وأقام غيره مقامه فإنه ليس فيه ذكره . 53 - قال : وحدثنا عبد الله بن سلام أبو هريرة ( 6 ) ، عن زرعة ( 7 ) ، عن

--> ( 1 ) في نسخة " ف " ( وحمران خ ل ) . ( 2 ) عده الشيخ والبرقي في رجالهما من أصحاب الصادق عليه السلام . وقال النجاشي : روى عن أبي عبد الله عليه السلام له كتاب . ( 3 ) ذيله في إثبات الهداة : 3 / 95 ح 58 . ( 4 ) الظاهر أنه عمرو بن المنهال بن مقلاص القيسي . روى عن أبي عبد الله وأبو الحسن عليهما السلام له ولدان : أحمد والحسن من أهل الحديث ، له كتاب " رجال النجاشي " . وقد قال النجاشي في ترجمة ابنه الحسن أنه كوفي ، ثقة ، هو وأبوه أيضا . ( 5 ) صدره في إثبات الهداة : 3 / 95 ح 59 . ( 6 ) وقع في طريق النجاشي إلى كتاب خالد بن ماد القلانسي الكوفي . ( 7 ) هو زرعة بن محمد أبو محمد الحضرمي الذي وثقه النجاشي ، وقال النجاشي والشيخ أنه واقفي المذهب .